عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
303
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال ابن عباس : ينفقون في اليسر والعسر « 1 » . وأنشدني بعض أهل العلم : على كلّ حال كن منفقا * أخا عسرة كنت أو موسرا فلا المال تملكه مقبلا * ولا المال تملكه مدبرا قوله : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ من قولهم : كظم القربة ؛ إذا ملأها وشدّ فاها ، وكظم البعير على جرّته ؛ إذا ردّدها في حلقه « 2 » . فكاظم الغيظ : هو الممسك على ما في نفسه منه . وفي مسند الإمام من حديث سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه ، دعاه اللّه تبارك وتعالى على رؤوس الخلائق حتّى يزوّجه ويخيّره من أيّ الحور العين شاء » « 3 » . قال الترمذي : هذا حديث حسن . وأخرج أيضا من حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما تجرّع عبد جرعة أفضل عند اللّه من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه اللّه تبارك وتعالى » « 4 » . وعن عائشة أن خادما لها غاظها فقالت : للّه در التقوى ، ما ترك لذي غيظ
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 4 / 93 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 762 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 316 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( كظم ) . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 3 / 440 ) ، والترمذي ( 4 / 372 ح 2021 ، 4 / 656 ح 2493 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد ( 2 / 128 ح 6114 ) .